" البحث العلمي الجامعي بين الانضباط
والانفلات"
تأطير الدكتور مصطفى الزكاف و الدكتور هشام تاهتاه
تسيير:
د جمال اشطيبة
تقرير:
الباحثة كوثر البراهي
مراجعة: الباحثة احسان
السربوت
الجلسة الأولى:
افتتحت الجلسة بفيديو تعريفي لمركز
استبصار، بعدها أعطيت الكلمة للدكتور مصطفى الزكاف أستاذ التعليم
العالي بجامعة عبد المالك السعدي فتقدم بكلمة شكر للمركزعلى صنيعه في تكوين
الباحثين وسهره على ذلك، مع بيان عظمة البحث والتكوين وأهميته وأسسه ليخوض الباحث
هذا الغمار وهو على أتم استعداد، وكان موضوع تدخل الدكتور بعنوان: منهج التعامل
مع المصطلح في البحوث العلمية، حيث أن هناك إشكالات كثيرة في هذا الباب،
وكل من خبر في هذا المجال وجد صعوبة قصوى، فإذا ضاع المصطلح ضاع البحث، فهو
المفتاح والنور بالنسبة للبحث كما يضيع عنوان البحث بضياعه. وقد قسم الدكتور
مداخلته إلى 3 محاور:
1-
مفهوم المصطلح وأهميته:
وذكر في هذا المحور موجبات البحث وأجمله في الآتي:
·
غياب الحس المصطلحي لدى كثير من الباحثين، فالباحث يجب أن
يكون ذواقا، فالمصطلح له مفهوم دقيق وحد، فالمتقدمون وصفوا المصطلح بالحد الذي
ينبغي أن يضبط.
·
غياب التكامل المعرفي في البحوث، مثلا الباحث في التراث أمام
بحر كبير لا يمكن أن يقتصر على جانب معين ويكتفي به وخصوصا المصطلحات، فعليه أن
يلم بكل المصطلحات بتنوع خلفيتها: اللغة، الحديث، الفقه....ومثل في هذا الباب
للشاطبي فكل كلماته مصطلحات.
·
الخلط بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي، وهو خطأ يقع
فيه العديد من الباحثين، فاللغة أمر عام والاصطلاح دلالة خاصة وقد يضيق تخصصه.
·
الخلط بين الشرح والتعريف.
·
حشر التعريفات الكثيرة دون منهج أو سبب علمي، فلا فائدة من
الكثرة بدون منهج أو ترتيب تاريخي.
·
عدم ذكر الأسرة المصطلحية للمفهوم لتمييزه عن غيره.
· ومن الطامات أن كثيرا من
الباحثين يفسدون تعريفات المتقدمين وحدودهم فيدخلون كلمات معاصرة على حدود
السابقين.
تطرق الدكتور حفظه الله إلى مقدمة في المصطلح وتعريفه ليبين
حدود مداخلته:
أصل المصطلح في اللغة ضد فسد،
وفيه زيادة الألف والتاء والتاء أصبحت طاء فهو إبدال في اللغة العربية، واصطلح طلب
الصلح، والاصطلاح التوافق على الشيء من أجل أن يذهب الفساد بينهما، والمصطلح في
الاصطلاح هو الذي يسمى مفهوما ما في مجال ما، فالمفهوم يولد أولا والمصطلح ثانيا.
فالاهتمام بتعريف المصطلحات إنما هو راجع إلى أنها مفاتيح
العلوم وخزائنها، فيها تتخزن المفهومات الكبرى وهناك المصطلحات الرحالة وهي التي
تكون مشتركة بين العلوم، مثل مصطلح الرجعة فيعدد مفهومه بتعدد مجالاته.
2-
مصادر التعريفات الاصطلاحية:
المصطلحات تعرف من كتب الاصطلاح وليس اللغة،
فالعلماء وضعوا مصادر عامة وخاصة، وكل علم له معجم خاص به مثل علوم القرآن والأصول
والحديث...، ولا بد للباحث أن يلم بهذين النوعين، وأن ينطلق من الخاص إلى العام،
فالقاعدة تقول: كل مصطلح يعرف من مصادره الخاصة أولا وإذا لم يوجد ينتقل إلى
المصادر العامة.
3-
كيفية الاستفادة من مصادر التعريفات الاصطلاحية:
وأجملت الكيفية في الآتي:
·
لا بد من معرفة سنة الاصطلاح وسنة الكاتب.
· لا بد إذا أورد المعرف
تعريفات كثيرة لا بد من التمييز من المأخذ الذي يريده الباحث، مثلا إذا كنت
باحثا في الفقه تأخذ تعريف مصطلح الرجعة من مصادر الفقه.
4-
تحرير التعريف:
التعريف تحصيل صورة شيء في الذهن، والباحث
أمام مسلكين في التعريفات، فهناك مصطلحات معرفة وهي التي عرفها العلماء بحدود،
ومصطلحات غير معرفة ولا بد للباحث في هذه الحالة أن يستخلص لها تعريفا، والمنهج
الأسلم لتعريف غير المعرف هو كالآتي:
·
اللغة: فعلى الباحث اكتساب لغة الاصطلاح فلا تكون هناك ألفاظ
شعبية أو شيء من هذا القبيل فلا بد من الإتقان والتمهر في استخلاص التعاريف.
·
لا بد أن يكون التعريف شاملا لكل عناصر المفهوم وسماته
الدلالية لأن المصطلح يولد في نص ولا يكون لوحده.
·
اختيار الألفاظ الدقيقة المعبرة عن المصطلح.
·
اختيار الألفاظ الدقيقة المعبرة عن المصطلح فلا يجوز التعريف
بالأغمض بل بالأوضح.
·
اجتناب التعريف بالمرادف.
·
التحرز من استعمال الحشو الزائد المخل بالتعريف فلا يجوز
استعمال أو التعبير بمصطلحات المجاز.
· أشار الدكتور حفظه الله إلى
أن كتاب مفتاح العلوم للسكاكي مهم جدا في منهاج التعريفات وهو في المقدمة.
كما قدم في آخر مداخلته مقترحات للباحثين تجلت في الآتي:
·
قراءة كتب الاصطلاح.
·
الاطلاع على مناهج الاصطلاحات الجادة.
· إقامة دورات في التكوين
المصطلحي.
الجلسة الثانية: أخطاء شائعة في البحث العلمي ومسالك إصلاحها.
أطرت هذه الجلسة من طرف الدكتور
هشام تهتاه أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان وقد قسم مداخلته إلى ثلاثة
أقسام:
القسم الأول:
تطرق فيه إلى مفهوم البحث العلمي
والأخطاء الشائعة، أما الحد الأول فعرفه كالآتي: حيث عرفه أنه نشاط إنساني عقلي تتبع
فيه قواعد واضحة وخطوات منظمة ويهدف إلى حل مشكلة ما أو استقصاء وضع معين أو تصحيح
خطأ أو التحقق من فرضية أو اختبار صحة نتيجة بحثية.
أما الأخطاء الشائعة فعرفها أنها كل تصرف في أعمال البحث يصدر عن الطلاب على وجه
مجانب للصواب.
كما تطرق الدكتور إلى أهداف هذه المداخلة.
القسم الثاني:
وكان بعنوان أخطاء تقع قبل تحرير البحث، وأجملها في
ثلاث نقط:
1-
سوء الاختيار:
·
سوء اختيار التخصص العلمي الذي يناسب الطالب.
·
سوء اختيار التخصص الدقيق.
·
سوء اختيار موضوع البحث.
·
سوء اختيار عينة البحث.
· سوء اختيار المشرف.
2-
أخطاء في جمع المادة العلمية:
·
الهوس بجمع المادة قبل إحكام الخطة.
·
تضييق مجال البحث عن المادة العلمية.
·
عدم تنظيم المادة العلمية.
· الانتقال من كتاب إلى آخر دون
الانتهاء من الأول.
3-
أخطاء في مجاراة أعمال البحث:
وقد قسمها الدكتور إلى قسمين الأول في الانقطاع مدة زمنية
طويلة عن البحث، ومن آثارها التعثر عن أعمال البحث والشرود الذهني وفتور الهمة
وغيرها، والثاني التهيب من الكتابة فالقلم يطاوع الكاتب إذا بادر بالهمة وهذا
الخطأ عطب وجب إصلاحه وذلك بالكف عما يمنعه من الكتابة.
القسم الثالث:
أخطاء عند تحرير البحث:
وقسم هذا القسم بدوره إلى 3 نقط :
·
أخطاء متعلقة بمقدمة البحث، وحدد هذه الأخطاء في ما يلي:
·
افتقارها إلى عنصر التشويق.
·
افتقارها إلى براعة الاستهلال.
·
تكون ثقيلة بما لا يلزم.
·
مفتقرة لما هو غير ضروري.
· عناصرها غير مرتبة.
أخطاء متعلقة بالدراسات السابقة:
·
الاختيار غير الموفق.
·
تعمد تغييب بعضها.
·
عدم استيفاء بياناتها البيبليوغرافية.
·
عدم ترتيبها ترتيبا معقولا.
·
الحكم عليها قبل قراءتها.
· إبخاسها حقها.
أخطاء تتعلق بمنهج الاقتباس:
·
تضييع الأمانة.
·
الإخلال بمعاني النص المقتبس.
·
الغفلة عن التوثيق توثيقا كاملا.
·
خلط المنقول بالمعقول.
·
الإفحاش في الاقتباس.
·
عدم توحيد طريقة التوثيق و المشهورة هي ذكر العنوان- المؤلف-
المحقق- المترجم- دار النشر- تاريخ الطبعة- الجزء- الصفحة.
·
عدم ترتيبها ترتيبا معقولا.
· عدم تنويع المادة المقتبسة.
وفي الأخير فتح باب المناقشة للباحثين لإغناء الجلسة وإشباع
الشغف العلمي لدى الطلبة الباحثين.
هذا والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.
لمشاهدة اللقاء كاملا المرجو زيارة هذا الرابط: https://fb.watch/oJVCFt-wZN
/
